المغرب. العالم. مفاتيح الفهم.عن كرونيكسيوم ↗
أخبار تكتسب معنى.

المجتمع أخبار

الإسكان، النقل والتحضر: التحديات التي تواجه المغرب الشاب والمتغير

بين ارتفاع الإيجارات، والازدحام الحضري، ونقص المساحات الخضراء، تكافح المدن الكبرى في المغرب لمواكبة الزيادة السكانية واحتياجات الشباب الباحث عن التوازن. يجب على المغرب، وهو على مفترق الطرق، إعادة التفكير في نموذجه الحضري لتجنب الفجوة الاجتماعية والبيئية.

حُدّث في 27 أكتوبر 2026 · 21:14

تُرجم هذا المقال آليًا من الفرنسية. قراءة النسخة الأصلية ↗

الإسكان، النقل والتحضر: التحديات التي تواجه المغرب الشاب والمتغير
في هذا المقال +

الانفجار الحضري في بلد في_transition

في نصف قرن، انتقل المغرب من مجتمع ريفي إلى بلد حضري بامتياز: أكثر من 65% من السكان يعيشون اليوم في المدن, مقابل أقل من 30% في السبعينيات.
تعتبر الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة مراكز اقتصادية، ولكن هذه الظاهرة الحضارية السريعة تعكس اختلالات مقلقة: ازدحام مروري مزمن، تلوث، ندرة الإسكان وضغوط على الخدمات العامة.

تستحوذ الدار البيضاء وحدها على ما يقرب من 12% من السكان الوطنيين وتولد ربع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
لكن خلف هذه النجاح الاقتصادي تكمن حقيقة أكثر تعقيدًا: مدينة مشبعة, حيث تصل الإيجارات إلى مستويات قياسية، بينما تتوسع الضواحي دون خطة فعالة للتنمية.

يلخص عالم الاجتماع عبد الرحيم بن هيمة الحالة بقوله:

«مدننا تتوسع أسرع مما تخطط مؤسساتنا. المغرب يبني مباني أسرع مما يبني سياسات حضرية.»


الإسكان: حلم يكاد يصبح بعيد المنال

تظل مسألة الإسكان جوهر التوترات الحضرية.
لقد ارتفع سعر المتر المربع في المدن الكبرى بنسبة تقارب 25% في خمس سنوات, وفقًا للفيدرالية الوطنية لمطوري العقارات (FNPI).
سعر الإسكان المتوسط في الدار البيضاء يتجاوز الآن 900,000 درهم, وهو مبلغ بعيد جدًا عن متناول الشباب النشطين.

لقد أطلق الحكومة بالفعل برنامجًا جديدًا للإسكان الميسور, يستهدف الطبقات المتوسطة بشقق مدعومة تصل إلى 300,000 درهم.لكن على أرض الواقع، يندد المستفيدون بمشاريع غالبًا ما تكون بعيدة عن المراكز الاقتصادية، تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
بالنسبة للكثيرين، تكمن الحلول في العودة إلى

التخطيط الحضري المتوازن, مع مراكز إقليمية متكاملة وإسكان ميسور بالقرب من مناطق العمل.تستهدف مشاريع تجريبية في بنجرير ووجدة والسطات إنشاء
«مدن متوسطة مستدامة», تهدف لاستيعاب النمو السكاني وتقليل الضغط على المدن الكبرى.النقل والتنقل: التحدي الآخر اليومي الحضري


تعاني المدن الكبرى المغربية من

طفرة في استخدام السيارات. بين 2015 و2025، انتقل أسطول السيارات الوطني من 3.5 إلى 6 ملايين مركبة, مما أدى إلى انفجار في الحركة والتلوث.تحاول الدار البيضاء معالجة ذلك من خلال

شبكة الترام, التي تحمل أكثر من 150,000 مسافر يوميًا, مع توسيع قيد التنفيذ إلى المحمدية.تتبع الرباط ومراكش وطنجة نفس الاتجاه، مع التركيز على النقل الكهربائي والممرات المحجوزة للحافلات السريعة (BHNS).
لكن هذه المشاريع لا تزال تواجه صعوبة في تغطية جميع الاحتياجات: لا يزال الغالبية العظمى من المغاربة يعتمدون على

النقل غير الرسمي (سيارات الأجرة الكبيرة، حافلات غير منظمة) التي تعمل في أوقات عشوائية وبأسعار متغيرة.بالنسبة لمخططي المدن، تكمن مفتاح النجاح في

التنسيق بين الإسكان والنقل: لا يمكن تطوير حي جديد دون النظر في اتصاله، ومساحاته العامة، وتنوعه الاجتماعي.«النقل هو الأسمنت الذي يبني التماسك الحضري. دون تنقل شامل، تتفاقم الفجوات الاجتماعية»، تؤكد الباحثة حنان رافي، المتخصصة في التخطيط الإقليمي.

الشباب والتحضر: جيل يبحث عن مدينة قابلة للعيش


يبلغ عدد المغاربة الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا نحو

60%. يحمل هذا الشباب الحضري توقعات جديدة: إسكان متصل، مساحات خضراء، أماكن ثقافية ووسائل نقل مستدامة.لكن في معظم المدن الكبرى، لا تتماشى العروض مع الاحتياجات. يخلق نقص الحدائق والمكتبات العامة ومسارات الدراجات إحباطًا متزايدًا.
لقد أصبح النموذج التنموي الحضري، الذي كان محورًا حول السيارة والمضاربات العقارية، الآن موضع تساؤل.

تتجه السياسات الجديدة نحو
المدينة المدمجة، الخضراء والشاملة, مع مناطق مشاة وأحياء ذات طاقة إيجابية.تظهر مبادرات محلية، مثل
«مشروع الدار البيضاء المدينة الذكية», الذي يهدف إلى تزويد العاصمة بنظام رقمي لإدارة الحركة والإضاءة العامة.لكن التحول الحضري لا يزال بطيئًا. التحديات التي تواجه المغرب الشاب ليست اقتصادية فقط — بل حضرية وثقافية وبيئية أيضًا.

نحو نموذج حضري مغربي مستدام


شرع المغرب في عدة إصلاحات لتحسين تنظيم التحضر: مراجعة

قانون التعمير, إنشاء وكالات إقليمية للحضارة, ودمج معايير بيئية في مشاريع البناء.لكن النجاح يعتمد على التنسيق بين الفاعلين العموميين، والبلديات، والقطاع الخاص.
إذا تمكنت البلاد من إعادة تصور مدنها ليس كفضاءات للتراكم، ولكن كـ

فضاءات للحياة والعدالة, فإنها ستكون قادرة على تحويل التحضر إلى فرصة بدلاً من عبء.في مغرب شاب ومتحرك، بات التحدي واضحًا الآن:

بناء مدن تتنفس، وإسكان يجمع، ووسائل نقل تقرب بين الناس.,.


 

 

المصادر:

  • المندوبية السامية للتخطيط — تقرير 2025 حول التحضر والسكان النشطين

  • الفيدرالية الوطنية لمطوري العقارات — تطور سعر الإسكان في المغرب (2025)

  • ميديا 24 — الإسكان والتنقل: التوتر مستمر في المدن الكبرى (أكتوبر 2025)

  • Le360.ma — الدار البيضاء، المدينة التي تبحث عن أنفاسها (سبتمبر 2025)

  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي — رأي حول السياسة الوطنية للتخطيط الإقليمي 2025-2030

الكاتب

Youssef Boulayoun ↗

اقرأ أيضًا حول الموضوع

CHRONEXIUM

النشرة البريدية

تصلك مقالاتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني.

سياسة الخصوصية