استهلاك إعلامي يتحدد الآن بواسطة المنصات الأجنبية
في المغرب، يتم استضافة غالبية المحتويات التي تُشاهد أو تُشارك أو تُناقش على منصات أجنبية: يوتيوب للفيديو، تيك توك للأشكال القصيرة، إكس للأخبار العاجلة. تشكل هذه المنصات الاتجاهات، وتصنف المعلومات، وتحدد رؤية الإعلام المحلي، الذي يصبح معتمدًا على خوارزمياتها غير الشفافة.
سيادة معلوماتية مهزوزة
عندما تتحكم المنصات في التدفقات، تكون هي التي تقرر ما يصبح شائعًا، وما يختفي، وأحيانًا حتى ما هو "مقبول". بالنسبة لدولة مثل المغرب، يمثل ذلك خطرًا: عدم القدرة على السيطرة على السرد الوطني وإمكانية إبراز محتوى ماManipulé أو متحيز قادم من الخارج.
نموذج اقتصادي تحت الضغط
يتعرض الإعلام المغربي لمنافسة غير متكافئة. تتجه الإيرادات الإعلانية بكثافة نحو عمالقة الرقمية، الذين ي siphon القيمة دون المساهمة في النظام المحلي. بينما يجب على الصحافة الوطنية التكيف مع موارد محدودة، في الوقت الذي تواجه فيه سلوكيات استهلاكية تحددها المنصات بالكامل.
الحاجة الماسة إلى استراتيجية وطنية متماسكة
تظهر عدة مقترحات: تشجيع المنصات المغربية، تعزيز التعليم الرقمي، إنشاء حوافز للإنتاج المحلي الجيد، إقامة شراكات استراتيجية مع الفاعلين التكنولوجيين، أو تطوير تنظيمات متناغمة على المستوى الإفريقي.
نحو نموذج هجين متناسب مع الواقع المغربي
إعادة النظر في النموذج الإعلامي لا تعني قطع الصلة مع المنصات العالمية، بل بناء توازن. تطوير نظام بيئي محلي قوي، ومستقل، قادر على استخدام الشبكات العالمية دون الاعتماد الكامل عليها، قد يضمن للمغرب سيطرة أفضل على مستقبله المعلوماتي.




