المغرب. العالم. مفاتيح الفهم.عن كرونيكسيوم ↗
أخبار تكتسب معنى.

العالم أخبار

عندما تنحرف الأرقام: تبون في مواجهة تناقضاته الخاصة

ينتقد تبون "الأرقام الخاطئة"، لكن بعض تقاريره الخاصة - الفساد، المياه، الاقتصاد - تُتهم بأنها غير دقيقة أو مبالغ فيها.

حُدّث في 27 أكتوبر 2026 · 04:03

تُرجم هذا المقال آليًا من الفرنسية. قراءة النسخة الأصلية ↗

عندما تنحرف الأرقام: تبون في مواجهة تناقضاته الخاصة
في هذا المقال +

يتصاعد الجدل في الجزائر بعد تصريح الرئيس عبد المجيد تبون الذي أكد فيه أن الدولة نقلت إليه "أرقامًا خاطئة" و"معلومات غير حقيقية". وقد انتقد ذلك بشكل خاص لويزا حنون والنائب عبد الوهاب ياغوبي، اللذان اعتبراه مؤشراً على وجود خلل عميق في إنتاج البيانات العامة في الجزائر.

إذا كان هذا التصريح يهدف إلى دعوة إلى الدقة، فإنه يثير أيضًا تناقضًا: فقد قدم تبون نفسه في عدة مناسبات بيانات مذهلة اعتُبرت غير دقيقة أو مبالغ فيها بشكل كبير.

غنيمة فساد قيمتها 22 مليار دولار

في عام 2023، أعلن تبون أن السلطات استردت 22 مليار دولار من الأصول المنهوبة خلال النظام السابق، مستندًا إلى تقرير مشترك من وزارتي العدل والمالية.
لم يتم إصدار أي تقرير مفصل، ولم يتم تقديم أي تفصيل عن المبالغ، ولم تتمكن أي جهة مستقلة من تأكيد هذه الاستعادة الضخمة. وقد وصف اقتصاديون جزائريون هذه التقديرات بأنها "مفيدة سياسيًا لكن من الصعب منهجياً التحقق منها".

الرقم المستحيل في تحلية المياه

أمام الأمم المتحدة، أكد تبون أن الجزائر ستزيد من طاقتها في تحلية المياه من 700 مليون إلى 1,7 مليار م³ يوميًا..
ومع ذلك، تظهر البيانات العامة أن مجمل 11 مصنعًا في البلاد ينتج أقل من 700 مليون م³ سنويًا. حجم لا يمكن مقارنته بالرقم المعلن. الرقم، الذي يعتبر مستحيلاً تقنياً ومنطقياً، أثار ردود فعل عدة مهندسين هيدروليكيين.

تعديل الناتج المحلي الإجمالي الذي يثير تساؤلات

كما تحدث الرئيس عن مسار اقتصادي يستهدف ناتج محلي إجمالي يقارب 400 مليار دولار بحلول عام 2027، مشيرًا إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي.
يذكر الاقتصاديون أن هذه التوقعات تعتمد على معادلات يصعب التحقق منها وأن الرقم لا يتوافق مع توقعات صندوق النقد الدولي ولا مع البيانات الرسمية المتاحة.

اعتراف بنظام غير شفاف

يبدو أن إدانة تبون الأخيرة لـ"الأرقام الخاطئة" تؤكد وجود مشكلة هيكلية: غموض إداري، غياب معاهد إحصائية مستقلة، اتصالات سياسية تعتمد على بيانات غير منشورة، واستخدام سياسي للرقم أصبح عنصرًا مركزيًا في التواصل الحكومي.

لكن التناقض بين هذه الدعوة إلى الدقة والتصريحات المتنازع عليها للرئيس يضعف الخطاب الرسمي. ويرى العديد من المحللين أن هذه استراتيجية تهدف إلى إلقاء اللوم على "الخدمات" أو الإدارات بدلاً من رأس الدولة.

أزمة credibility

في بلد حيث الثقة في المؤسسات تكاد تكون هشة، فإن الاستخدام المتكرر لأرقام مذهلة ولكن يصعب التحقق منها قد يعمق الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الاجتماعي والاقتصادي.
يرى العديد من المراقبين أن السلطة لن تتمكن من استعادة هذه الثقة إلا من خلال نشر التقارير المشار إليها، وتوثيق الأساليب المستخدمة، والسماح بالتحقق المستقل.

الكاتب

Youssef Boulayoun ↗

اقرأ أيضًا حول الموضوع

CHRONEXIUM

النشرة البريدية

تصلك مقالاتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني.

سياسة الخصوصية