تحول قانوني كبير عن خطة 2007
كما أوضح مؤخراً المحامي والمحلل سيمون محمد دينية مكوّار، فإن الوثيقة التي تُناقَش حالياً تمثل تطوراً ملحوظاً مقارنةً بالمبادرة التي قُدمت إلى الأمم المتحدة في عام 2007.
لم يعد الأمر يتعلق بإطار سياسي عام، بل بنص منظم مادة بمادة، مزود ب:
تعريفات معيارية دقيقة
بند للتفسير
أحكام انتقالية
آليات للرقابة
نظام للتنسيق الدستوري
مجمل هذا يقرب هذا المشروع من وضع عضوي حقيقي يمكن مقارنته ببعض أنظمة الحكم الذاتي الأوروبية.
توزيع للاختصاصات مؤطر قانونياً
النص يتبنى منهجًا مختلطًا:
قائمة مغلقة للاختصاصات الحصرية للدولة
قائمة مفصلة للاختصاصات الجهوية
بند للتمييز بشكل صارم
تظل الاختصاصات السيادية وطنية بحتة:
الدفاع
الأمن الاستراتيجي
السياسة الخارجية
التمثيل الدبلوماسي
العملة والسياسة النقدية
الجنسية
رموز السيادة
النظام القضائي الأعلى
تستبعد هذه المجالات من أي اختصاص جهوي، حتى لو كان مشتركًا.
في نفس الوقت، ستقوم المنطقة المستقلة بممارسة سلطة معيارية في قطاعات رئيسية:
تنظيم الإقليم
التنمية الاقتصادية
السياحة والصناعة
الموارد البحرية
الصحة
التعليم
البيئة
البنية التحتية المائية والطاقة
الترويج الثقافي
مبدأ الولاء الدستوري مدرج بوضوح: كل سلطة جهوية تعمل في احترام وحدة الدولة والتناسق الوطني.
برلمان جهوي ذو شرعية مزدوجة
المشروع ينص على جمعية أحادية المجلس تتكون من:
أعضاء منتخبين بالاقتراع العام المباشر
ممثلين معينين من قبائل الصحراء المعترف بها
تضمن الحصص الإلزامية تمثيل النساء.
سيكون للبرلمان الجهوي سلطة تشريعية حقيقية في مجاله من الاختصاص، مع إمكانية اعتماد القوانين العضوية الجهوية بأغلبية مؤهلة.
علاوة على ذلك، سيواصل النواب من المنطقة الجلوس في البرلمان الوطني، مما يضمن التكامل المؤسسي الكامل.
سيتم أيضًا إنشاء مجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي جهوي له دور استشاري إلزامي بشأن الميزانية.
سلطة تنفيذية تحت تنصيب ملكي
ستُدار السلطة التنفيذية الجهوية من قبل رئيس حكومة مُنَصِب رسميًا من قبل الملك.
تهدف هذه الآلية، التي تمثل إحدى النقاط الحساسة في المفاوضات، إلى تجنب تشكيل مركز تنفيذي يتنافس مع المؤسسات الوطنية.
سيكون لدى رئيس الحكومة الجهوية:
سلطة تنظيمية جهوية
مبادرة تشريعية
سلطة إدارية
سلطة تعيين المسؤولين العاليين الجهويين
يمكن أن تتحمل مسؤوليته بموجب اقتراح سحب ثقة بناء.
سيقوم أيضًا بدور رابط مؤسسي بين المنطقة والدولة المركزية.
نظام قضائي جهوي مؤطر
ينص النص على:
محاكم جهوية تحكم باسم الملك
محكمة جهوية عليا مختصة في آخر درجة في المسائل الجهوية
آلية لحل النزاعات بين الدولة والمنطقة عبر لجنة موازية مسبقة
رقابة دستورية وطنية في حال وجود نزاع معياري
تضمن العمارة أن تتم ممارسة الحكم الذاتي في إطار الرزمة الدستورية المغربية.
نظام مالي منظم ومراقب
سيستند النظام المالي الجهوي إلى:
موارد ضريبية خاصة
رسوم عن الموارد الطبيعية
نسبة محددة من الإيرادات الوطنية المولدة محليًا
ستحد آلية الانضباط المالي من أي مخاطر انحراف.
ستكون الاستثمارات الأجنبية خاضعة لمصادقة مزدوجة جهوية ووطنية، مما يضمن التناسق الاستراتيجي والسيادة الاقتصادية.
المصالحة والعودة والانتقال
ينص النص على آليات دقيقة لـ:
تسجيل السكان القادمين من مخيمات تندوف
تنظيم العودة الطوعية
إجراءات التحقق من الهوية
آليات للطعن
آلية لإعادة التسلح وإعادة الإدماج مؤطرة
عفو يستثني الجرائم المتعلقة بالقانون الدولي
المصادقة الديمقراطية والدستورية
سيكون الوضع:
خاضع لاستفتاء وطني
مُدرج في الدستور عبر عنوان خاص
محمي من خلال بند عدم القابلية للتغيير
قابل للمراجعة فقط وفقًا لإجراء معزز
سيتم تفعيلها بالتنسيق مع الجهوية المتقدمة الوطنية لتفادي أي قطع للمساواة الإقليمية.
الهوية وضمانات السيادة
تظل الرموز الوطنية من اختصاص الدولة الحصري.
تُعترف الهوية الحسانية كعنصر من التراث المغربي، مع إنشاء معهد جهوي مخصص.
ستكون قوات الأمن الجهوية محدودة بشرطة إدارية محلية.
لن يُسمح بأي دبلوماسية موازية.
تستثني بند عدم القابلية أي تفسير يؤدي إلى الانفصال.
حكم ذاتي مؤطر، دون تمييع للسيادة
في المجمل، يصف المشروع الذي قدمه سيمون محمد دينية مكوّار نموذجًا للحكم الذاتي المعمق ولكنه مقيد دستوريًا.
الهدف المعلن هو مزدوج:
منح إدارة جهوية موسعة
ضمان الوحدة المؤسسية والاستراتيجية للمملكة
أخيرًا، ينص النص على آلية تقييم كل خمس سنوات بهدف تعديل تطبيق الوضع مع مرور الوقت.



