وسائل التواصل الاجتماعي، الملعب السياسي الجديد
أكدت الانتخابات الأخيرة اتجاهًا أساسيًا: المعركة السياسية أصبحت تُخاض الآن على الخطوط الزمنية.
فهمت الأحزاب أن مقطع فيديو مُعد بشكل جيد أو عبارة فيروسية تساوي أحيانًا أكثر من اجتماع.
يستثمر بعض المنتخبين الآن في تيك توك ويوتيوب وإكس لت إضفاء الطابع الإنساني على صورتهم والوصول إلى الشباب.
تلهم هذه المقاربة ردود فعل متناقضة: يرى البعض فيها عصرنة ديمقراطية، بينما يعتبرها آخرون "سياسة الضجيج".
تيك توك، محرك السياسة 2.0

على تيك توك، تجاوزت المحتويات السياسية المغربية الآن 50 مليون مشاهدة مجمعة.
ينشر الشباب الناشطون تنسيقات قصيرة تشرح القوانين، تنتقد القرارات أو تدافع عن أحزابهم بروح من الدعابة والإبداع.
"يريد المواطن المغربي أن يفهم، لا أن يستمع إلى خطاب لمدة ساعتين"، تشرح استراتيجيتها الرقمية المقيمة في الرباط.
هذا التحول الرقمي يقرب السياسة من الحياة اليومية، لكنه يُخشى أيضًا من الانزلاق نحو تبسيط مفرط للنقاشات.
المتحدثون خلف الكواليس
وراء كل منتخب شعبي على إكس أو تيك توك، توجد فريق من الشباب الخبراء في التواصل الرقمي: كُتاب، ومحررين، ومصممين، ومديري مجتمعات.
هؤلاء "أطباء الشخصية" 2.0 يبنون صورة جيل سياسي متصل، حيث تكون العرضية والانتشار الفيروسي أهم من الجوهر.
احتراف التسويق السياسي المغربي: حملات منسقة، علامات هاشتاغ مخططة، تعاون مع مؤثرين… أدوات القطاع الخاص تدخل الآن في المجال العام.
سياسة الإعجاب؟

إذا كانت وسائل التواصل تتيح مزيدًا من التفاعل، فإنها تعزز أيضًا الاستقطاب.
تتحول النقاشات السياسية غالبًا إلى عواطف، مضخمة بواسطة الخوارزميات.
لكنها تعكس أيضًا واقعًا: الشباب المغربي يشارك، يعبر، ينخرط.
وحتى لو كان الحوار غير كامل، فإنه موجود الآن حيث لم يكن مسموعًا من قبل.
المصادر: تل كيل، مرصد الرقمية السياسية، مختبر بيانات كرونيكسيوم




