يتجه المغرب نحو المرحلة النهائية من تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025 مع مؤشرات تفوق بكثير التوقعات الأولية. فقد أظهرت الطلب القوي على التذاكر إشارة أولية: تم بيع أكثر من 800,000 تذكرة في نهاية نوفمبر 2025، وهو مستوى لم يتم تسجيله حتى الآن في هذه المرحلة من أي مسابقة قارية. هذه الديناميكية تؤكد جاذبية البطولة وثقة الجمهور في قدرة المملكة على تنظيم حدث كبير.
الملاعب، قلب المنظومة، تظهر نسبة تقدم عالية. أنهت مجمعات الدار البيضاء، الرباط، مراكش، أكادير، طنجة ووجدة العمليات الرئيسية للتجديد والتصديق. حصلت العديد من المنشآت على تحديث تكنولوجي مهم، بما في ذلك أنظمة إضاءة جديدة، وأراضي من الجيل الأخير ومساحات استقبال مصممة بشكل جديد للإعلام والجماهير. تتعلق الأعمال المتبقية بشكل أساسي بالتعديلات الفنية والاختبارات التشغيلية.
قام فوزي لقجع بتقديم العديد من التصريحات في الأيام الأخيرة، مشددًا على أن المغرب يتوجه نحو كأس الأمم الإفريقية “بمستوى تنظيم لم يسبق له مثيل في القارة”. كما أكد أن الطلب الدولي لحزم الضيافة والسفر المشتركة يتجاوز التوقعات الأولية. تتوقع السلطات الآن أكثر من مليون زائر خلال فترة البطولة، بما في ذلك المشجعين، والوفود، والفرق التقنية من القنوات الدولية.
يشكل الجانب النقل محورًا آخر رئيسيًا في التحضير. أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية عن تدابير خاصة تشمل زيادة ملحوظة في عدد الرحلات الجوية إلى الدار البيضاء، مراكش وطنجة، مع أسعار ترويجية لتسهيل انتقال المشجعين الأفارقة. كما عززت المحطات والشبكات الطرقية قدرتها الاستيعابية، في حين سيتم تفعيل خطط حركة محددة حول الملاعب.
فيما يتعلق بالأمن، تم وضع تدابير استثنائية بالتنسيق مع عدة خدمات متخصصة. تبرز السلطات تنظيمًا مسبقًا قائمًا على إدارة سلسة للتدفقات، والوقاية من الحوادث، وأمن الفرق والمشجعين. تم عقد عدة اجتماعات تشغيلية في نوفمبر وديسمبر لوضع اللمسات الأخيرة على بروتوكولات إدارة الحشود والطوارئ.
تمثل كأس الأم الإفريقية 2025 تحديًا رياضيًا للمغرب، لكنها أيضًا قضية صورة ودبلوماسية رياضية. من خلال استضافة حدث يتابعه مئات الملايين من المشاهدين، يهدف المملكة إلى تعزيز مكانتها كعاصمة أفريقية لكرة القدم وإثبات قدرتها على تنظيم مسابقات من المستوى العالمي، في استمرار لترشحها المشترك لكأس العالم 2030.
قبل أسابيع قليلة من انطلاق المنافسات، لا تزال المؤشرات إيجابية. البنية التحتية جاهزة، والتعبئة الجماهيرية قوية، وتوضع الترتيبات اللوجستية موضع التنفيذ. قد يقدم المغرب في 2025 واحدة من أكثر النسخ تميزًا في تاريخ كأس الأمم الإفريقية.



