المغرب. العالم. مفاتيح الفهم.عن كرونيكسيوم ↗
أخبار تكتسب معنى.

الاقتصاد أخبار

ناظور ويست ميد: مولاي الحسن يفتتح المحطة الأولى للعملاق المينائي المغربي الجديد

بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، أطلق ولي العهد مولاي الحسن، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، عمليات المحطة الأولى للحاويات في ناظور ويست ميد. مع استثمار يصل إلى 54 مليار درهم، يهدف هذا المجمع المينائي والصناعي إلى تغيير اقتصاد الشرق وتعزيز موقع المغرب في التجارة البحرية الدولية.

حُدّث في 31 أكتوبر 2026 · 19:07

تُرجم هذا المقال آليًا من الفرنسية. قراءة النسخة الأصلية ↗

ميناء ناظور ويست ميد في المغرب، حيث تم تشغيل المحطة الأولى للحاويات من قبل ولي العهد مولاي الحسن.
Nador West Med, nouveau complexe industrialo-portuaire marocain dont le terminal Est est entré en exploitation le 31 octobre 2026.
في هذا المقال +

المغرب يخطو خطوة جديدة في تطوير بنيته التحتية المينائية. يوم السبت 31 أكتوبر 2026، أطلق ولي العهد مولاي الحسن عمليات المحطة الأولى للحاويات في مجمع ناظور ويست ميد، في بلدية إيازازانين، إقليم ناظور. حدث يُعد بداية التشغيل التدريجي لأحد أهم المشاريع الصناعية واللوجستية في المملكة.

بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، ترأس ولي العهد احتفالية رسمية بحضور عدة أعضاء من الحكومة ومسؤولين مؤسساتيين وقادة مجموعات بحرية دولية كبرى.

النقطة المركزية في هذه الاحتفالية: إطلاق عملية تفريغ الحاوية الأولى من سفينة تجارية في المحطة الشرقية لناظور ويست ميد.

هذا الإجراء يُعبر عن بداية التشغيل الفعلي لهذه المنشأة الأولى وفتح مرحلة جديدة للتنمية الاقتصادية لمنطقة الشرق.

 

استثمار بقيمة 54 مليار درهم

يمثل ناظور ويست ميد برنامج استثماري بقيمة 54 مليار درهم، يجمع بين التمويلات العامة والخاصة.

يقع المجمع على الواجهة المتوسطية للمغرب، وهو مصمم لاستيعاب الأنشطة المينائية والصناعية واللوجستية والطاقة.

الهدف هو إنشاء منصة قادرة على معالجة أحجام كبيرة من البضائع، ودعم التجارة الدولية، وجذب أنشطة صناعية جديدة.

يشمل المشروع عدة محطات متخصصة، ومساحات لوجستية وبنية تحتية للتواصل مع الشبكة الوطنية للنقل.

في النهاية، يجب أن يصبح ناظور ويست ميد واحداً من المراكز الاقتصادية الرئيسية في شمال شرق المملكة، مكملًا لمجمع طنجة ميد.

المحطة الشرقية تبدأ رسمياً التشغيل

المحطة التي تم افتتاحها يوم السبت هي أول مكون تشغيلي رئيسي للمجمع.

تحتوي على 1520 مترًا طوليًا من الأرصفة، وعمقًا للمياه يصل إلى 18 مترًا و70 هكتارًا من الأراضي العسكرية.

تسمح هذه الخصائص لها باستقبال الحاويات الكبيرة والمشاركة في عمليات الترانزيت الدولية.

يُقدر الاستثمار المخصص لهذه المنشأة بخمسة مليارات درهم.

يجب أن تصل طاقتها إلى 3.5 مليون حاوية بحلول عام 2030.

تمت إدارة تشغيل وصيانة المحطة، لمدة 25 عامًا، إلى التجمع الذي يضم مارس المغرب وTerminal Investment Limited (TIL)، التابعة لمجموعة MSC البحرية.

تسلط وجود قادة MSC أثناء الاحتفالية الضوء على دور المشغلين الدوليين في تعزيز قوة هذه المنصة المغربية الجديدة.

محطة ثانية متوقعة في 2027

تمثل افتتاح المحطة الشرقية فقط المرحلة الأولى من بدء تشغيل المجمع.

يجب أن تدخل محطة ثانية للحاويات، تُسمى المحطة الغربية، في التشغيل في أبريل 2027.

تُقدر كلفة هذه المنشأة بحوالي ثلاثة مليارات درهم، وسيتوفر لديها 900 متر من الأرصفة و38 هكتاراً من الأراضي العسكرية.

القدرة المُعلنة لها هي 1.8 مليون وحدة معادلة لعشرين قدمًا، أو EVP، وحدة مرجعية لنقل الحاويات البحرية.

تم منح المحطة لشراكة تجمع بين مارس المغرب وCMA CGM، وهي جهة فاعلة كبيرة أخرى في النقل البحري العالمي.

مع التشغيل التدريجي للمنشأتين، ستصل القدرة الإجمالية الواردة للميناء إلى حوالي 5.3 مليون حاوية.

ستمتلك ناظور ويست ميد في ذلك الوقت بنية تحتية قادرة على استيعاب جزء كبير من التدفقات البحرية المتداولة بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.

مركز طاقة في قلب المشروع

بعيداً عن الحاويات، تحتوي ناظور ويست ميد أيضًا على بُعد طاقي.

يشمل المجمع محطة نفطية بسعة مُعلنة تبلغ 25 مليون طن، من المقرر بدء تشغيلها في أبريل 2027.

تظهر أيضًا محطة للغاز الطبيعي المسال، بسعة متوقعة من خمسة مليارات متر مكعب، في البرنامج.

يمكن أن يساهم هذا الجانب في تنويع البنية التحتية لتزويد الطاقة في المملكة.

ومع ذلك، لا يزال جدول تنفيذ المحطة الغازية بحاجة إلى توضيح. تم تعليق الإجراءات المتعلقة بوحدة إعادة الغاز، التي أُطلقت في ديسمبر 2025، في بداية عام 2026.

لذلك، فإن جميع المكونات الطاقية للمشروع لم تصبح بعد قيد التشغيل.

آلاف الوظائف المتوقعة في الشرق

تتجاوز أهمية ناظور ويست ميد بكثير الأنشطة المينائية.

يشمل المشروع منصة صناعية ولوجستية هامة تبلغ 700 هكتار، تُتوقع أن تجذب استثمارات خاصة يُقدّر أن تصل إلى 12 مليار درهم.

وفقًا للتوقعات الرسمية، فإن تطوير المجمع ونظامه البيئي يجب أن يولد، على المدى القصير، حوالي 14,000 وظيفة مباشرة و20,000 وظيفة غير مباشرة.

تشكل هذه الأرقام أهدافًا مُعلنة وليست حصيلة للوظائف التي تم إنشاؤها بالفعل.

بالنسبة لإقليم ناظور ولكافة منطقة الشرق، تحمل هذه الرؤية أهمية اقتصادية خاصة.

يمكن أن تعزز الأنشطة المينائية ظهور شركات في مجالات النقل واللوجستيات والصيانة والمناولة والخدمات الصناعية.

تم التخطيط أيضًا لبرامج تدريب مهني ملائمة للمهن الجديدة لتسهيل إدماج الشباب في هذه القطاعات.

ستعتمد نجاح المشروع على قدرة الشركات المحلية وسكان المنطقة على الاستفادة من هذه الديناميكية الاقتصادية الجديدة.

بنية تحتية للنقل البري والسككي لربط الميناء

ميناء بهذا الحجم يتطلب اتصالات فعالة مع المناطق الخلفية.

يخطط البرنامج بشكل خاص لتحسين وصلة السكك الحديدية التي تمتد لمسافة 49 كيلومتراً بين سلاوان وناظور ويست ميد.

يجب أن تسهل وصلة سريعة بطول 105 كيلومترات من جرسيف نقل البضائع بين المنصة المينائية والمحاور الوطنية الكبرى.

تشكل هذه البنى التحتية عنصرًا أساسيًا في تنافسية المجمع.

يجب أن تمكّن السلع المفرغة في ناظور ويست ميد من الوصول بشكل أسرع إلى المناطق الصناعية ومراكز الاستهلاك والشبكات التجارية في المملكة.

في النهاية، يمكن أن تُعزز هذه الاتصالات الجاذبية الاقتصادية لكافة منطقة الشرق.

طنجة ميد، ناظور ويست ميد ودخله الأطلسي: استراتيجية مينائية وطنية

يدخل بدء تشغيل المحطة الأولى لـ ناظور ويست ميد في إطار استراتيجية أوسع لتطوير البنى التحتية البحرية المغربية.

مع طنجة ميد، تمتلك المملكة بالفعل منصة رئيسية للترانزيت والتجارة الدولية.

يأتي ناظور ويست ميد ليكمل هذه البنية على الواجهة المتوسطية، بأبعاد صناعية وطاقة هامة.

على الواجهة الأطلسية، يجب أن يعزز الميناء المستقبلي دخله الأطلسي قدرات اللوجستيات في جنوب المملكة وتطوير اتصالات تجارية جديدة مع الدول الإفريقية، ولا سيما تلك الواقعة في الساحل.

تمتلك هذه المشاريع خصائص ومواعيد مختلفة، لكن جميعها تشارك في نفس الإرادة لتطوير البنى التحتية البحرية الوطنية.

الهدف هو تنويع القدرات المينائية المغربية، وتعزيز مكملتها وزيادة مساهمتها في التبادلات الدولية.

افتتاح سبقته اجتماع ملكي استراتيجي

يأتي بدء عمليات ناظور ويست ميد بعد ثلاثة أيام من جلسة عمل مهمة ترأسها الملك محمد السادس، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في القصر الملكي بالرباط.

كانت هذه الجلسة مخصصة لتقدم مشروع ناظور ويست ميد، ولكن أيضًا لمشروع توسيع طنجة ميد، مع إمكانية إنشاء ميناء جديد طنجة ميد 3.

وفقًا لبيان الديوان الملكي، درس السمو الملكي وضع تقدم المشروعين والمرحلة المقبلة من التطوير.

أكدت هذه الجلسة أهمية البنى التحتية المينائية في السياسة الوطنية للتنمية الاقتصادية.

يمثل بدء تشغيل المحطة الشرقية، بعد ثلاثة أيام، أول ترجمة عملية لهذه التسلسل الجديد.

ولي العهد مولاي الحسن في المقدمة

تمثل مشاركة ولي العهد مولاي الحسن في الاحتفالية يوم 31 أكتوبر عنصرًا مؤسسيًا بارزًا.

بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، ترأس بدء تشغيل المحطة الأولى للحاويات، بحضور ممثلين عن الدولة وشركاء اقتصاديين دوليين.

تندرج هذه المشاركة في إطار الأنشطة الرسمية التي يقوم بها ولي العهد باسم الملك.

وبذلك، ارتبطت الاحتفالية بالبعد المؤسسي لتشغيل بنية تحتية يُتوقع أن تلعب دورًا هامًا في التنمية الصناعية واللوجستية للمملكة.

ناظور ويست ميد، خطوة جديدة للاقتصاد المغربي

مع بدء تشغيل المحطة الأولى، ينتقل ناظور ويست ميد تدريجيًا من صفة ورشة وطنية كبرى إلى منصة اقتصادية عاملة.

يمثل المشروع استثمارات كبيرة وآفاق مهمة للأنشطة المينائية والصناعية واللوجستية.

لكن يجب قياس النتائج على مدار السنوات القادمة: أحجام البضائع المعالجة، الاستثمارات التي تم تنفيذها فعلاً، الشركات التي تم إنشاؤها، الوظائف التي تم خلقها والنتائج الاقتصادية للمنطقة.

في هذا اليوم 31 أكتوبر 2026، يمثل إطلاق المحطة الشرقية من قبل ولي العهد مولاي الحسن خطوة تاريخية في إنجاز ناظور ويست ميد.

التحدي الحقيقي يبدأ الآن: تحويل هذه البنية التحتية الجديدة إلى محرك دائم للنشاط والتوظيف والتنمية للشرق وللاقتصاد المغربي.

الكاتب

Youssef Boulayoun ↗

اقرأ أيضًا حول الموضوع

CHRONEXIUM

النشرة البريدية

تصلك مقالاتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني.

سياسة الخصوصية