مشروع هيكلي للمحور الجوي الوطني
يندرج مشروع المحطة الجديدة لمطار محمد الخامس في الدار البيضاء ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى إعادة توجيه المنصة كمحور جوي إقليمي وقاري. في ضوء النمو المستمر في حركة الركاب وطموحات المغرب فيما يتعلق بالاتصال الدولي، تظهر الحاجة الآن لتوسيع وتحديث المطار كضرورة استراتيجية.
في هذا السياق، أطلق المكتب الوطني للمطارات سلسلة من المناقصة المتعلقة بالأعمال الهيكلية الأولى للمحطة المستقبلية. وقد تم منح أحد هذه العقود الرئيسية لشركة SGTM، الفاعل التاريخي في قطاع البناء الوطني.
SGTM تبرز في منافسة شديدة
تم اختيار SGTM بعد إجراء منافسة تضمنت عدة مجموعات كبرى في القطاع. تم تقييم عرضها على أنه يتماشى مع المتطلبات الفنية والاقتصادية المحددة من قبل الجهة المالكة، في مشروع تواجه فيه التحديات المرتبطة بالمواعيد النهائية والأمان والجودة بشكل خاص.
يتعلق هذا العقد بأعمال تحضيرية أساسية لبناء المحطة الجديدة، ويعتبر مرحلة حاسمة لاستمرار المشروع. ويؤكد إسناد العقد إلى SGTM الثقة الممنوحة للمجموعة في مشاريع ذات تعقيد فني عالٍ وقيمة استراتيجية كبيرة.
محطة جديدة بطموحات دولية
من المفترض أن تحول المحطة المستقبلية لمطار محمد الخامس تجربة الركاب والقدرة التشغيلية للمنصة بشكل عميق. تم تصميمها لاستيعاب زيادة ملحوظة في الحركة، وتهدف إلى تعزيز تنافسية الدار البيضاء أمام المحاور الكبرى في المنطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا.
فضلاً عن زيادة القدرة، يتضمن المشروع بنية تحتية حديثة تتوافق مع المعايير الدولية فيما يتعلق بالسلاسة والأمان والأداء البيئي. كما أنه يتماشى مع منطق تحسين الربط مع شبكات النقل الوطنية.
إشارة قوية لقطاع البناء المغربي
تجاوز إسناد هذا العقد إلى SGTM الإطار المطار فقط. إنه يرسل إشارة واضحة حول الدور المركزي للشركات المغربية في تحقيق المشاريع الهيكلية الكبرى في البلاد. في إطار ارتفاع الاستثمارات العامة، من المتوقع أن يولد هذا المشروع عائدات اقتصادية هامة من حيث التشغيل والمقاولات الفرعية ونقل المعرفة.
على المدى الطويل، من المتوقع أن تصبح المحطة الجديدة لمطار محمد الخامس واحدة من رموز تحديث البنية التحتية المغربية، في تقاطع التحديات الاقتصادية والسياحية والجيوسياسية للمملكة.



