سيبقى 8 نوفمبر 2010 محفوراً كأحد أحلك أيام العيون،عاصمة الصحراء المغربية. في ذلك اليوم، عند الفجر، قررت السلطات المغربية تفكيك المخيم في غديم إزيك بطريقة سلمية، والذي تم إقامته بشكل غير قانوني منذ عدة أسابيع في ضواحي المدينة. خلف المطالب الاجتماعية،تحول المخيم إلى بؤرة من الاضطراب التي تم التلاعب بها من قبل عناصر انفصاليةمرتبطة بجبهة البوليساريو ومساندة من الجزائر.
لقد تحولت التدخلات، التي كانت مقررة بدون استخدام الأسلحة النارية، إلى مأساة.هاجم أفراد مسلحون بالسكاكين والحجارة والأسلحة البيضاء قوى الأمن, مما تسبب في مشهد من الوحشية غير المسبوقة.تم اغتيال أحد عشر عضواً من قوى الأمن المغربية – دركيين وشرطة ومساعدين – بعضهم تعرضوا لل lynch و التشويه.
هجوم مدبر، تلاعب أجنبي

أثبتت التحقيقات اللاحقة أنالمخيم لم يكن مجرد تظاهرة اجتماعيةبل كانت عملية لزعزعة الاستقرار مُخطط لها من تندوف، بتواطؤ من تنظيمات معادية للسلامة الإقليمية للمغرب. أظهرت مقاطع الفيديو المنشورة في ذلك الوقت بوضوحالتخطيط والوحشيةللهجمات، حيث كانت العناصر غير المسلحة مستهدفة.
على الرغم من المشاعر، فضلت السلطات المغربية طريق العدالة والقانون.تمت محاكمة الجناة علنًا أمام المحاكم المغربية, بحضور مراقبين دوليين، لضمان شفافية الإجراءات.
رمز للتضحية والوفاء للوطن
يستعيد كل عام ذكرى غديم إزيك آلام العائلات الثكلى ولكن أيضًا فخر شعب موحد خلف مؤسساته. تذكر مراسم التكريم أنهؤلاء الرجال سقطوا كأبطال, مدافعين عن استقرار مغرب سلمي أمام الكراهية والتلاعب.
"لقد ماتوا ليحيا المغرب في السلام والكرامة."
من خلال تضحياتهم، أعاد المملكة التأكيد على التزامها بالقانون الدولي والسيادة الوطنية والسلام في أقاليمها الجنوبية.
درس في الصلابة والعدالة

المغرب، بعيداً عن الشعارات الإيديولوجية، لا يزال يستند إلى العقل ضد الدعاية.غديم إزيك يرمز إلى انتصار العدالة على الهمجية.
يواصل البلد مسيرته نحو التنمية في الأقاليم الجنوبية: البنى التحتية، الجامعات، الموانئ، المناطق الحرة... جميعها أدلة على أن الصحراء المغربية هي مساحة للعيش والتقدم، وليست ميداناً لطموحات خارجية.
واجب الذاكرة أمام النسيان
اليوم، لا يزال البعض يحاول إعادة كتابة التاريخ، محو دم الضحايا ومعاناة أسرهم. لكن الشعب المغربي يتذكر.
ستبقى أسماء هؤلاء الشرطيين والدركيين الذين سقطوا في غديم إزيك مرتبطة إلى الأبد بالوحدة والولاء وكرامة العلم المغربي.
تكرم المملكة هؤلاء الأبطال، وتذكّر أنالسلامة الإقليمية للمغرب ليست موضوعًا للتفاوض.


