تخرج صناعة الزيتون المغربية من فترة معقدة, تميزت بالجفاف وانخفاض ملحوظ في الإنتاج. لكن التوقعات لحملة 2025 تغير كل شيء. يتفق المنتجون والتعاونيات والمشغلون الاقتصاديون على أن المغرب قد يشهد أحد أفضل حصاداته في العقد.
حصاد يُعلن عنه كاستثنائي
تشير التقديرات الأولية إلى إنتاج محلي قد يتجاوز بشكل كبير إنتاج العام السابق. في عدة مناطق، بما في ذلك مراكش-آسفي وفاس-مكناس والشرقية، تظهر بساتين الزيتون ازدهاراً وفيراً. الأشجار، التي كانت تنتج بشكل أقل بكثير العام الماضي، استفادت من دورة راحة طبيعية، مما يعزز ميكانيكياً انتعاشاً قوياً هذا العام.
يتحدث مراقبو القطاع عن إنتاج قد يقترب من مستوى قياسي، مع كميات كافية من الزيتون لإعادة تنشيط سلسلة الإنتاج بأكملها: العصر، المعاصر، التصدير والتعبئة.
أسعار متوقعة في انخفاض
أكثر النتائج مباشرة لمثل هذه الوفرة هي تراجع الأسعار. بعد أن وصلت إلى ذروتها العام الماضي، قد يعود زيت الزيتون إلى مستوى أكثر معقولية للأسر المغربية. عدة خبراء يتوقعون انخفاضاً ملحوظاً، مرتبطاً بزيادة الإنتاجية وتوافر المنتج بشكل أكبر في السوق المحلي.
سيكون هذا الانخفاض مرحباً به خصوصاً في سياق حيث أصبح زيت الزيتون، المنتج المركزي للأسر المغربية، صعب المنال لكثير من المستهلكين.
تعزيز القدرة على التصدير
التحدي الكبير الآخر يتعلق بالجانب الدولي. لدى المغرب إمكانيات لتعزيز وجوده في السوق العالمي لزيت الزيتون. مع جودة معترف بها وزيادة في الإنتاج، قد يكسب المصدرون المغاربة حصصاً في قطاع تنافسي للغاية تهيمن عليه إسبانيا وإيطاليا وتونس.
ومع ذلك، يعتمد هذا الإمكان على قدرة المشغلين على الحفاظ على جودة عالية، وضمان تتبع موثوق، والاستثمار في بنى تحتية مناسبة للتخزين والتعبئة تتماشى مع المعايير الدولية.
التحديات الهيكلية قائمة
على الرغم من هذا التحسن، فإن الصناعة ليست محصنة ضد التحديات الكبرى. يجب أن تكون الإنتاجية العالية قادرة على امتصاصها بشكل صحيح من قبل السوق لتجنب انخفاض حاد في الأسعار على حساب المنتجين. كما أن التقلبات المناخية تظل تهديداً دائماً، مذكّرة بأن أداء موسم لا يضمن نجاح الموسم التالي.
يدعو المحترفون أيضاً إلى تنظيم أفضل للصناعة، وزيادة الاستثمارات في تحديث المعاصر، وزيادة قيمة زيت الزيتون المعتمد، وخاصة زيت الزيتون البكر الممتاز.
نحو نهضة مستدامة للصناعة؟
إذا أكدت حملة 2025 التوقعات، فقد تشكل نقطة تحول لصناعة الزيتون المغربية. لديه الفرصة ليس فقط لاستقرار سوقه الداخلي، ولكن أيضاً لتعزيز موقعه على الساحة الدولية. يبقى تحويل هذه السنة الجيدة إلى دفع هيكلي للسنوات المقبلة.



