المغرب. العالم. مفاتيح الفهم.عن كرونيكسيوم ↗
أخبار تكتسب معنى.

المجتمع أخبار

المؤثرون المغاربة: القوة الجديدة التي تزعج

يكتشف المغرب الوجه الآخر لنجاح المؤثرين: بين الأصالة والتلاعب، الحرية والانزلاقات، هذه الأرستقراطية الجديدة على الويب أصبحت ظاهرة اجتماعية لا مفر منها.

حُدّث في 30 أكتوبر 2026 · 08:38

تُرجم هذا المقال آليًا من الفرنسية. قراءة النسخة الأصلية ↗

المؤثرون المغاربة: القوة الجديدة التي تزعج

المغرب الرقمي في عصر الرؤية
قبل عشر سنوات، كان المؤثرون المغاربة مجرد شغوفين يشاركون أناقتهم، وصفاتهم أو آرائهم. اليوم، يقومون بتحديد الاتجاهات، وتوجيه سلوكيات الشراء وأحيانًا المناقشات السياسية. لقد تجاوزت قوتهم حدود الترفيه.
على تيك توك، إنستغرام، أو يوتيوب، يجمع البعض ملايين المشاهدات في بضع ساعات، قادرين على تحطيم سمعة علامة تجارية أو دفع أخرى إلى الواجهة. يعشقهم الإنترنت أو يكرهونهم، لكنهم لا يتجاهلونهم أبدًا.

تسويق الشخصية
تستند هذه القوة الجديدة إلى نموذج اقتصادي بسيط: الانتباه. كل مشاهدة تصبح عملة، وكل إعجاب رأس مال. يقوم المؤثرون الأكثر براعة بتحويل صورتهم إلى شركة، ويوقعون عقودًا مع علامات تجارية في الموضة، التجميل، خدمات الطعام أو حتى العقارات.
لكن هذه الاقتصاد للصورة له ثمن: من أجل البقاء مرئيين، يجب الصدمة، الاستفزاز، والجذب. غالبًا ما تحل منطق الضجيج محل منطق المحتوى. وكلما تم تجاوز الحدود، زاد مكافأة الخوارزمية.

جدل متكرر: بين الجرأة وعدم المسؤولية
إهانات علنية، صراعات مرتبة، تعليقات غير لائقة: أصبحت الجدل جزءًا لا يتجزأ من تسويق التأثير. تستخدم بعض الشخصيات المغربية الفضائح كرافعة للشهرة، على حساب تعميم المعلومات المضللة أو التحريض عبر الإنترنت.
تتوالى الانتقادات: انحراف أخلاقي، غياب تنظيم، ثقافة القتال. بالنسبة للكثيرين، تجسد هذه "الجيل المؤثر" فراغًا أخلاقيًا. بينما يرى آخرون فيها شكلًا خامًا من التعبير الشعبي، المحرر من الفلاتر الإعلامية التقليدية.

نحو احترافية القطاع؟
في مواجهة التجاوزات، ترتفع الأصوات لتعزيز هذا النظام البيئي الجديد. تظهر وكالات متخصصة لتدريب، وإرشاد، وتنظيم الشراكات التجارية.
قد بدأت المناقشة: هل يحتاج المغرب إلى قانون بشأن التأثير، مثل فرنسا؟ يراها بعض القانونيين وسيلة لحماية الجمهور، بينما يخشى آخرون من المساس بحرية التعبير.

مرآة للمجتمع المغربي المتصل
بعيدًا عن الفضائح، يروي ظاهرة المؤثرين أيضًا عطش الاعتراف لدى جيل يريد الوجود بشكل مختلف. في بلد تظل فيه وسائل الإعلام التقليدية مؤسسية للغاية، توفر الشبكات الاجتماعية مساحة للتعبير المباشر وغير المعقد.
تجسد هذه الشخصيات الجديدة، سواء أحببناها أو رفضناها، واقعًا اجتماعيًا: واقع مغربي شاب، متصل، وغالبًا ما يكون غاضبًا، لكنه متعطش للاستماع والرؤية.

التأثير كقوة للتحول؟
يستخدم بعض المؤثرين، مدركين لتأثيرهم، شهرتهم الآن لأغراض إيجابية: حملات تضامن، توعية بالصحة النفسية، البيئة أو ريادة الأعمال.
يمكن أن تتحول قوتهم إلى رافعة للتغيير إذا كانت مصحوبة بالنضج والأخلاق. يدخل المغرب إذن إلى عصر تصبح فيه الرؤية مسؤولية جماعية.

 

المصادر

هسبريس، SNRT نيوز، ميديا 24، المرصد الرقمي المغربي، لو ماتان

الكاتب

Youssef Boulayoun ↗

اقرأ أيضًا حول الموضوع

CHRONEXIUM

النشرة البريدية

تصلك مقالاتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني.

سياسة الخصوصية