المغرب. العالم. مفاتيح الفهم.عن كرونيكسيوم ↗
أخبار تكتسب معنى.

العالم أخبار

القبايل: الحركة من أجل تقرير مصير القبايل تحدد 14 ديسمبر 2025 كيوم رمزي للإعلان عن الاستقلال

تخطط الحركة لإعلان الاستقلال الرمزي للقبايل في 14 ديسمبر 2025.

حُدّث في 29 أكتوبر 2026 · 02:06

تُرجم هذا المقال آليًا من الفرنسية. قراءة النسخة الأصلية ↗

القبايل: الحركة من أجل تقرير مصير القبايل تحدد 14 ديسمبر 2025 كيوم رمزي للإعلان عن الاستقلال

أخذ النقاش حول القبايل بعدًا جديدًا في الأيام الأخيرة بعد إعلان حركة من أجل تقرير مصير القبايل بأنها ستعلن في 14 ديسمبر 2025 "يوم استقلال القبايل". يظهر هذا التاريخ الآن في عدة وسائل إعلامية مجتمعية، التي تتحدث عن مبادرة سياسية يقودها الحركة تحت إشراف رئيسها، فرحات مهني. وفقًا للمحتويات التي تم تداولها، سيتم تقديم الإعلان كفعل تأسيسي، يهدف إلى تأكيد وجود دولة قبايلية رمزية، حتى في غياب الاعتراف الدولي.

اختيار هذا التاريخ ليس اعتباطيًا. فهو يتماشى مع منطق استمرارية الأفعال السياسية التي تم تنفيذها على مدى عدة سنوات من قبل الحركة، التي تطالب بالانفصال عن الجزائر وإقامة دولة قبايلية ذاتية الحكم. تُبرز المنصات المجتمعية أن الإعلان ينبغي أن يُصدر من باريس، حيث يقيم فرحات مهني، وذلك بسبب عدم قدرته على السفر إلى الجزائر منذ تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية من قبل السلطات الجزائرية في 2021. بالنسبة لمؤيدي الحركة، فإن هذا الإعلان يمثل خطوة كبيرة في استراتيجيتهم لتقرير المصير. أما بالنسبة للجزائر، فإنه ليس له أي أثر قانوني ويُعتبر جزءًا مما تصفه الحكومة دائمًا بـ "المناورات العدائية".

في المنشورات المتداولة، لا يُقدم الاستقلال المُعلن كعمل قانوني معترف به بل كلفتة رمزية تهدف إلى تحفيز الرأي العام القبائلي والدولي. تُصر الحركة على البعد التاريخي والهووي لهذا الإعلان، بالإشارة إلى الطموحات الأمازيغية، والمطالب السياسية المتراكمة على مدى العقود، والتوترات المستمرة بين القبايل والسلطة المركزية الجزائرية. تراهن الحركة على البعد الإعلامي لهذا الفعل لإعادة تنشيط النقاش حول وضع هذه المنطقة التي تضم أكثر من أربعة ملايين نسمة، والتي تتميز بوعي ثقافي قوي وتاريخ طويل من الاحتجاج السياسي.

من الجانب الجزائري، يُنظر إلى الإعلان على أنه استفزاز يهدف إلى تقويض الوحدة الوطنية. ترفض السلطة المركزية بشكل منهجي مطالب الحركة وتؤكد أن القبايل جزء لا يتجزأ من الأراضي الجزائرية. كما تعتبر السلطات أن مبادرات الحركة تتعلق بالتخريب ومحاولة استغلال المسألة الأمازيغية. منذ قرار تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية، يُعالج أي خطاب استقلالي صادر عن هذه الحركة كتهديد أمني، مما يعقّد بدوره أي مساحة للحوار أو الوساطة.

يأتي الإعلان الذي أعلنه الحركة أيضًا في سياق إقليمي متوتر، حيث تتم مراقبة قضايا الحكم الذاتي وتقرير المصير عن كثب. تذكر الأحداث في شمال إفريقيا وفي منطقة الساحل أن الديناميكيات الهوياتية والثقافية والإقليمية تلعب دورًا متزايد الأهمية في التوازنات السياسية. في حالة القبايل، تتداخل البعد الثقافي الأمازيغي مع مطالب سياسية صيغت على مر الزمن، لا سيما خلال الانتفاضات في 2001 أو النزاعات المتكررة مع السلطات الجزائرية.

إذا كان من غير المرجح أن يؤدي الإعلان المتوقع في 14 ديسمبر 2025 إلى تغيير مؤسسي فوري، فإنه قد يغذي النقاشات، ويحفز الشتات القبائلي، ويثير ردود فعل قوية من السلطات الجزائرية. يعتقد العديد من المحللين أن الحركة تستهدف في المقام الأول احتلال الساحة الرمزية والإعلامية، في وقت تظل فيه القضية القبلية حساسة وتؤثر فيه توترات سياسية داخلية على الجزائر. تعتمد أهمية الإعلان أيضًا على تفاصيله الملموسة: الخطابات، والمستندات المنشورة، والتوقيعات، وحشد الشتات، وأي مواقف محتملة من الفاعلين الدوليين.

حتى الآن، يبقى الاستقلال المُعلن مبادرة مقاتلة بحتة، بدون أي اعتراف، ودون إطار قانوني، ودون انضمام رسمي من المؤسسات الدولية. لكن الحدث قد يصبح علامة سياسية، تستخدمها الأطراف المختلفة لتأكيد مواقفها. بين الرغبة في تقرير المصير، والتأكيد الهووي، والتوتر السياسي، فإن تاريخ 14 ديسمبر 2025 قد يغذي التوترات التي تمر بها القبايل، وقد يؤدي إلى ردود أفعال جديدة في الجزائر.

الخطوة التالية ستكون رؤية كيف ستقوم الحركة بتوثيق هذا الإعلان وما هي الردود التي ستقدمها السلطات الجزائرية. في بلد تعد فيه قضية الوحدة الوطنية حساسة للغاية، قد تصبح هذه الحركة الرمزية محور نقاش قديم، أكثر حيوية من أي وقت مضى.

الكاتب

Youssef Boulayoun ↗

اقرأ أيضًا حول الموضوع

CHRONEXIUM

النشرة البريدية

تصلك مقالاتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني.

سياسة الخصوصية