ليلة حاسمة في نيويورك.
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعتمد قرارًا كبيرًا مخصصًا لمستقبل قطاع غزة، في سياق من التوترات، وعدم الاستقرار والجمود الإنساني المطول. النص، الذي دافعت عنه الولايات المتحدة، حصل على13 صوتًا مؤيدًا, وامتنع عن التصويت 2 (روسيا والصين) من دون أي صوت ضد - وهو أمر نادر في التاريخ الحديث للمجلس.
هذا الاعتماد يمثل تحولًا مهمًا: للمرة الأولى، قرار المجلس يقر صراحة بـنشر قوة دولية للت stabilisation في غزة، مع ولاية تمتد حتى نهاية 2027. هذه القوة، المعروفة باسمقوة الاستقرار الدولية (ISF), يجب أن تضمن الأمن، وتنسق وصول المساعدات الإنسانية وتساعد في إقامة إطار إداري جديد.
مجلس للسلام لحكومة انتقالية.
في صميم النص أيضاً إنشاء لجنة حكم - تُسمى مجلس السلام - مكلفة بإدارة غزة خلال فترة الانتقال. ستكون هذه اللجنة مسؤولة عن الإشراف على المؤسسات المحلية، وضمان تشغيل الخدمات العامة الأساسية، واستعداد البنى التحتية السياسية اللازمة للمستقبل.
الولاية الانتقالية تمتد لمدة عامين، مع انتهاء مطلوب للأمر في نهاية 2027. يشير النص zudem إلى إمكانية وجود“مسار سياسي مستقبلي”, يفسره العديد من أعضاء المجلس كموافقة غير مباشرة على دولة فلسطينية مستقبلية. وهو النقطة التي دفعت روسيا والصين إلى الامتناع عن التصويت، حيث اتهمت واشنطن "بتعريف النقاط الرئيسية لعملية سياسية بدون استشارة حقيقية متعددة الأطراف".
ردود متباينة: توترات وشكوك.
من الجانب الفلسطيني، كانت أقوى ردود الفعل من حماس، التي رفضت النص جملة وتفصيلاً. قادة الحركة يشجبون "الوصاية الدولية المفروضة على غزة" ويؤكدون أن أي حل مستدام يجب أن يمر من خلال "شرعية من الشعب الفلسطيني".
عوامل إقليمية أخرى تتبنى مواقف أكثر اعتدالًا: عدة دول عربية أشادت بإنشاء آلية إنسانية معززة، مع التأكيد على أنه لا يمكن لأي قرار أن يُحدث تأثيرًا دائمًا دون وجود وقف إطلاق نار واضح، وأفق سياسي محدد واعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
تحول دبلوماسي، لكنه ليس حلاً نهائيًا.
إذا كانت هذه القرار يفتح صفحة جديدة، فإنه لا يحل جميع القضايا الأساسية:
-
من سيشارك في القوة الدولية؟
-
كيف سيتم هيكلة الحكومة الانتقالية؟
-
ما هو دور السلطة الفلسطينية؟
-
ما هي موقف إسرائيل في هذا الإطار؟
ومع ذلك، فإن هذا التصويت يمثل الرسم الأولي لخطة دولية متسقة منذ بداية التصعيد في غزة. وهو يتماشى مع سياق حيث تجعل الضغوط الدبلوماسية، والطارئة الإنسانية والديناميات الإقليمية وجود حل منظم أمرًا ضروريًا.
خريطة جديدة لصراع يمتد لعقود.
قرار هذه الليلة لا ينهي الصراع، لكنه يعيد تعريف قواعد اللعبة. وجود قوة دولية وإنشاء لجنة حكومية انتقالية قد يغير موازين القوى، ويوفر مساحة لتفاوض أوسع، بل وقد يمهد الطريق لإعادة تشكيل سياسية طال انتظارها.
المجتمع الدولي، الذي يشارك الآن، يجب أن يضمن أن هذا الانتقال لا يتحول إلى جمود جديد. الأشهر القادمة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان هذا القرار يمثل تقدمًا حقيقيًا… أو مجرد حلقة جديدة من الوعود غير المنفذة.



