الاتهام بسيط: منذ أن تولى مدير فرنسي جزائري قيادة RMC، تُنشر الإذاعة المزيد من المحتويات المواتية للجزائر والأكثر عدائية تجاه المغرب. قبل الحكم على النوايا، يجب التمييز بين سؤالين: من يدير فعلياً RMC، وما الأحداث المحددة التي تغذي فكرة انحياز التحرير.
تسلسل زمني يوضح العبارة "منذ وصوله"
نقطة واحدة ثابتة: في فبراير 2021، تم تعيين كريم نجاري مديراً عاماً لـ RMC و RMC سبورت، مع الإعلان عن بدء العمل في 1 مارس 2021.
لكن وضع حوكمة المجموعة قد تطور منذ ذلك الحين: شهد النظام البيئي لـ RMC/BFM في السنوات الأخيرة تغييرات في الإدارة والملكية، مع إعادة هيكلة في القمة وتنقلات في القيادة.
بعبارة أخرى، فكرة "قبل/بعد" صارمة، تُنسب إلى شخص واحد "في رأس RMC" طوال الفترة، أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه.
ما يغذي الانطباع عن "تحول ضد المغرب"
إذا كان من الصعب إثبات انحياز هيكلي بناءً على الانطباعات، فإن بعض الأحداث المحددة تركت بصمتها على الرأي العام المغربي وتغذي الشكوك.
الأكثر ذكرًا هو قضية مهدي غزّار، المعلق الذي يشارك في "الكبيرات"، والذي اتُهم بتوجيه تصريحات معادية للمغرب على شاشة تلفزيون جزائري. لقد أصبحت الحادثة بحجم جعل RMC تعلن علناً عن إنهاء مشاركتها، مبرئة نفسها من تلك التصريحات.
هذه النقطة حاسمة: إذا كانت القضية تعزز الإحساس بالعداء، فإنها تُظهر أيضًا أنه في الوقت الذي تنفجر فيه الجدل، تختار إدارة الإذاعة قطع التواصل وإدانة الحدث.
على الجانب الآخر، تم اعتبار بعض المنشورات والتعليقات حول كأس الأمم الأفريقية 2025 على أنها "محتويات مُحطِطة" تجاه المغرب، خاصة فيما يتعلق بالمواضيع الرمزية. هذه المحتويات، التي تم تداولها بشكل واسع على الإنترنت، تغذي قراءة سياسية لما يتعلق أحياناً بنقاشات الأحداث الجارية أو الزاوية التحريرية.
"انحياز" أو آلية إعلامية؟
حتى عندما تصدم بعض المحتويات، يبقى إثبات انحياز منظم صعبًا بدون عمل منهجي: مقارنة حجم المقالات، النغمة، اختيار الضيوف، العناوين، والمكان الممنوح للردود المغربية على مدى فترة طويلة. دون هذا التحليل، غالبًا ما نبقى في مواجهة ضد perceptions.
مع ذلك، هناك ظاهرة موثقة في وسائل الإعلام ذات الرأي والنقاش: البحث عن تسلسلات قطبية، تهيئ للجدل، والتي يمكن أن تعزز مواقف هوياتية (بما في ذلك فرنسية جزائرية أو فرنسية مغربية) بدلاً من إنتاج فهم دقيق. في هذا الإطار، يصبح المغرب أحيانًا "موضوعًا لجذب الجمهور"، حيث تختفي الفروق بسرعة.
السؤال "ضد المغرب منذ عام 2021": ما يمكن أن نقوله، وما لا يمكن أن نقوله
ما يمكن التأكيد عليه مع عناصر عامة:
شهدت RMC تعيين مدير عام في عام 2021 يُشار إليه كثيرًا في النقاشات، وعند الاقل جدل رئيسي واحد يتعلق بمعلق أدت تصريحاته المعادية للمغرب إلى طرده.
ما لا يمكن تأكيده بجدية بدون دراسة رقمية:
وجود خط "موالي للجزائر" تم اتخاذه في القمة، أو سياسة تحريرية "ضد المغرب" بشكل منهجي مرتبطة بأصل أحد المديرين. أصل المسؤول لا يكفي لشرح خط، والنظام البيئي للإنتاج (تحريرات متعددة، إذاعة، ويب، برامج حوارية، وسائل التواصل الاجتماعي) ينتج إشارات متناقضة أحيانًا.
لماذا يعود النقاش الآن
تفسر السياق أيضًا حساسية الأمر: تنافس إقليمي، حروب سرد على الشبكات، وتعرض مكثف خلال كأس الأمم الأفريقية 2025. في مثل هذا المناخ، تصبح كل عنوان، كل معلق، كل صياغة قطعة من الأدلة. وأي حادث بسيط يتحول إلى "دليل" لصالح أحد الأطراف.




