من الصعب فتح جريدة أو قناة أو موقع إخباري في الجزائر دون الوقوع على محتوى يستهدف المغرب. على مدى عدة سنوات، يبدو أن وسائل الإعلام الجزائرية قد تحولت إلى مكبرات صوت رسمية لدعاية معادية للمغرب. أصبحت الإهانات والسخرية والمعلومات المضللة معياراً في مشهد إعلامي كان أكثر اعتدالاً في السابق.
خط تحرير مفروض من الأعلى
يلاحظ المراقبون: في كل مرة يحقق فيها المغرب تقدماً دبلوماسياً أو اقتصادياً أو رياضياً، تتجه آلة الإعلام الجزائرية للعمل. تتزايد العناوين، وغالباً ما تكون متشابهة، كما لو أنها تستجيب لنص موحد مفروض من الجزائر.
تعود نفس المفردات: « الاحتلال المغربي »، « مخزن »، « انتهاكات », وغيرها من الكليشيهات من زمن آخر. وراء هذه التكرار، توجد إرادة سياسية واضحة: المحافظة على العداء تجاه جار أصبح مرآة محرجة.
عندما تحل الكاريكاتير محل المعلومات
في فبراير 2021، تجاوزت إحدى برامج القناة الجزائرية الشروق نيوز نطاق المعقول ببث دمية للملك محمد السادس مصحوبة بتعليقات سخرية وإهانات. الرموز، التي أثارت استياءً عامًا في المغرب، ترمز إلى هذا الانحراف حيث تحل الفظاظة محل الحجة.
بدلاً من تقديم تحليل سياسي أو اقتصادي قائم، يفضل العديد من وسائل الإعلام الجزائرية الاستسلام للسخرية السهلة والهجوم الشخصي، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء المغربية.
سلاح التقليل من القيمة
هذا الهوس يتجاوز السياسة. سواء كان يتعلق بمهرجان مغربي أو مشروع بنية تحتية أو حتى نجاح رياضي، يفضل بعض الإعلاميين الجزائريين تجاهل أو التقليل من كل ما يبرز المملكة. الهدف: تشكيل تصور سلبي، خاصة أمام جمهور محلي تم تعريضه بالفعل لخطاب مغلق ومركزي.
دعاية غير منتجة
يبدو أن هذه الاستراتيجية تنتهي بإنتاج تأثير عكسي. كل هجوم إعلامي ضد المغرب يعزز صورة لمملكة مستقرة، ذات سيادة وتوجه نحو المستقبل. بينما يستثمر الرباط بشكل كبير في تنمية المحافظات الجنوبية، تغرق الجزائر في خطاب الماضي، أسيرة لخيالاتها الخاصة.
على الصعيد الدبلوماسي، الحقائق تتحدث عن نفسها: عدد متزايد من الدول يدعم خطة الحكم الذاتي المغربية، في حين أن الخطاب الجزائري يفقد مصداقيته دولياً.
كراهية متجذرة عبر الزمن
هذه العداوة الإعلامية ليست جديدة. لقد ترسخت في الذاكرة السياسية الجزائرية منذ عقود، تغذى بالصراع على الصحراء ونزعة قومية سيئة الهضم. اليوم، تعبر عن نفسها بشكل أكثر شدة، مع تعزيز المغرب لموقعه الإقليمي والدولي.
الخاتمة:
إن الهوس بمناهضة المغرب لدى بعض وسائل الإعلام الجزائرية يعكس أقل من تنافس بين بلدين، أكثر من أنه يعكس خوف من المقارنة. بينما يمضي المغرب قدماً، يبني وينفتح، يفضل آخرون الانغلاق في التحقير والإهانة.
لكن الحقائق دائمة: لا الصرخات ولا الكاريكاتيرات ستغير حقيقة الصحراء المغربية، المتطورة، المدمجة والمعترف بها على هذا النحو من قبل مجتمع دولي يتوسع بشكل متزايد.
- المصادر:
-
دليل البريد الدولي — قناة جزائرية تسخر من الملك محمد السادس، المغرب يشعر بالفضيحة
-
360 — خمسة أسئلة للجزائريين الذين يتعاملون مع الإهانة بدلاً من الحجج
-
برلمان — الكراهية الجزائرية تجاه المغرب، متجذرة في الذاكرة الجماعية
-
CAF Online، جوني أفريقيا — تحليل التوترات الإعلامية في المغرب العربي
-


