المغرب. العالم. مفاتيح الفهم.عن كرونيكسيوم ↗
أخبار تكتسب معنى.

المجتمع أخبار

وزارة الصحة: التوجهات الجديدة للسياسة الاجتماعية

يواصل المغرب إصلاح نظام الصحة والحماية الاجتماعية الطموح. بين إعادة الهيكلة المؤسسية، واللامركزية الإقليمية، والرقمنة، تلتزم وزارة الصحة بدخول عصر جديد من الحوكمة في خدمة العدالة والكفاءة.

حُدّث في 28 أكتوبر 2026 · 11:13

تُرجم هذا المقال آليًا من الفرنسية. قراءة النسخة الأصلية ↗

وزارة الصحة: التوجهات الجديدة للسياسة الاجتماعية

يجد النظام الصحي المغربي اليوم نفسه في منعطف حاسم. بعد عدة سنوات من الإصلاحات المتتالية، تحدد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الخطوط العريضة لاستراتيجية جديدة: جعل الصحة أكثر وصولاً، وأكثر عدالة، وأفضل حوكمة. تتماشى هذه التحولات مع الرؤية الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية ومتابعة مشروع الدولة الاجتماعية.

تكمن جوهر الإصلاح في تنفيذ القانون الإطار 06-22 المتعلق بالنظام الوطني للصحة. حيث يضع هذا القانون أسس إعادة هيكلة شاملة للقطاع حول أربعة أعمدة: الجهوية، الحوكمة، الموارد البشرية والرقمنة.
تهدف الوزارة إلى إنشاءالتجمعات الإقليمية للصحة (GRS)، وهي هياكل مستقلة مكلفة بإدارة مؤسسات الرعاية الصحية وتكييف السياسات الصحية وفقًا للاحتياجات المحلية. تهدف هذه اللامركزية إلى تقريب القرار من المواطن وتسهيل التنسيق بين المستشفيات ومراكز الصحة والسلطات الإقليمية.

واحد من المشاريع الرئيسية يبقىتعميم التغطية الصحية. ستضمن إدماج الأنظمة الحالية في نظام موحد، بالإضافة إلى رقمنة الملفات الطبية، متابعة أفضل للمرضى وتقليل عدم المساواة في الوصول إلى الرعاية. بالتوازي، تكمل المساعدة الاجتماعية المباشرة التي أُطلقت في 2024 هذا النظام من خلال دعم الأسر الأكثر هشاشة.

كما يركز الإصلاح على تعزيزرأس المال البشري. تبقى النقص المزمن في الأطباء والممرضين، لاسيما في المناطق الريفية، تحديًا رئيسيًا. أطلق الحكومة برامج تحفيزية للاستقرار في الوسط الريفي، مصحوبة بمراجعة جداول الرواتب والتكوين المستمر. الهدف هو تعزيز شبكة طبية أكثر توازنًا في جميع أنحاء البلاد.

على صعيد البنية التحتية، يستثمر المغرب في تحديث وترقية المستشفيات العامة. تظهر مؤسسات إقليمية جديدة، مزودة بخدمات متخصصة ومعدات متطورة. تصحب هذه الاستثمارات سياسة الصيانة الوقائية لتمديد عمر المعدات الطبية وضمان استمرارية الخدمة العامة.

تشكلرقمنة النظام الصحي محورًا استراتيجيًا آخر. تصبح الملفات الطبية الإلكترونية، والتطبيب عن بعد، ومنصات المواعيد عبر الإنترنت تدريجياً واقعًا. تهدف هذه الأدوات إلى تقليل أوقات الانتظار، وتحسين إدارة البيانات، وتعزيز الشفافية. تشجع الوزارة أيضًا تطوير تطبيقات الهاتف المحمول لتتبع الصحة للمواطنين.

على الصعيد المالي، يشهد ميزانية الصحة زيادة مستمرة، مدعومة من صندوق الحماية الاجتماعية. يتم تخصيص جزء كبير من الموارد لتوسيع التغطية الصحية الإلزامية ورعاية الأمراض المزمنة. يعتمد نموذج التمويل الآن على منطق التضامن الوطني، مع تحميل الأقاليم مسؤولية نفقاتها الصحية.

لكن نجاح هذا الإصلاح سيكون معتمدًا بالأساس على تنفيذه. التحديات كثيرة: نقص في الموظفين، مقاومة للتغيير الإداري، اختلالات إقليمية أو بطء مشاريع البنية التحتية. لتجاوز هذه العقبات، تراهن الوزارة على الشفافية، والتنسيق بين القطاعات، ومشاركة المواطنين في الحوكمة الصحية.

في عام 2025، يتقدم المغرب نحو سياسة اجتماعية أكثر تكاملاً، حيث لا تعد الصحة مجرد خدمة، بل حق مضمون. يمثل إصلاح نظام الصحة، مقترنًا بتعميم الحماية الاجتماعية، خطوة تاريخية في بناء نموذج حديث ومستدام للتضامن.


المصادر

  • وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية

  • القانون الإطار 06-22 المتعلق بالنظام الوطني للصحة

  • استراتيجية وطنية للصحة 2023-2030

  • الميزانية القطاعية للصحة (PLF 2025)

  • المجلس الوطني للتنمية البشرية

  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE)

  • وسائل الإعلام الوطنية المتخصصة (EcoActu، لو ماتان، ميديا 24)

الكاتب

Youssef Boulayoun ↗

اقرأ أيضًا حول الموضوع

CHRONEXIUM

النشرة البريدية

تصلك مقالاتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني.

سياسة الخصوصية