عقد استراتيجي غير مسبوق
أصبح المملكة المغربية الآن البلد الإفريقي الوحيد الذي تم اختياره في عقد أمريكي لدعم رادارات الطائرات F-16، بقيمة 303.6 مليون دولار. ينتمي هذا العقد إلى إطار برنامج مبيعات العسكرية الخارجية (FMS) ويهدف إلى تعزيز قدرات الصيانة ودعم رادارات الطائرات F-16 لدى عدة حلفاء.
المغرب، محور في نظام F-16
يعكس اختيار المغرب عدة حقائق:
-
طلبت الرباط 24 طائرة F-16V "Viper" جديدة وتقوم بتحديث أسطولها الحالي.
-
يجري حاليًا بناء مركز جديد للصيانة الثقيلة في بنسليمان، لإدارة عمليات صيانة F-16 وC-130.
-
يسعى البلد ليصبح مركزًا إقليميًا للصيانة العسكرية، مما يغير موقفه الاستراتيجي.
أبعاد صناعية وسيادية
من المتوقع أن يصل مشروع حظيرة الصيانة الثقيلة الذي تم افتتاحه في بنسليمان إلى 8000 متر مربع ويكون جاهزًا للعمل في النصف الثاني من عام 2026. ويجمع المشروع شركاء مغاربة وبلجيكيين وأمريكيين. هذه البنية التحتية ليست مجرد أداة للدفاع، بل هي أيضًا رافعة صناعية لخلق وظائف مؤهلة، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز المهارات المحلية.
التحديات الجيوسياسية وأمثلة إقليمية
يسلط العقد الضوء أيضًا على الوجود الأمريكي في المغرب العربي، في مواجهة استراتيجيات عسكرية لقوى أخرى. إن كون المغرب متكاملاً في نظام دعم رادار F-16 يمنحه دورًا موسعًا في التعاون عبر الأطلسي وسلاسل الإمداد العسكرية.
الخاتمة
مع هذا العقد الذي تزيد قيمته عن 300 مليون دولار والاستثمارات في بنية الصيانة التحتية، يؤكد المغرب صعوده كفاعل استراتيجي في مجال الدفاع والصناعة الجوية في شمال إفريقيا. لا يمثل هذا الاختيار الأمريكي فقط استجابة لتحديات فورية، بل هو أيضًا بناء لشراكة طويلة الأمد.



