المغرب. العالم. مفاتيح الفهم.عن كرونيكسيوم ↗
أخبار تكتسب معنى.

الاقتصاد أخبار

العقارات: الأسعار تتصاعد في الدار البيضاء والرباط، هل نتجه نحو فقاعة لا يمكن عكسها؟

العقارات في أكبر مدينتين مغربيتين تصل إلى أرقام قياسية. دينامية تثير القلق مثلما تثير الفضول وقد تعيد تعريف الوصول إلى السكن بشكل دائم.

حُدّث في 28 أكتوبر 2026 · 12:57

تُرجم هذا المقال آليًا من الفرنسية. قراءة النسخة الأصلية ↗

العقارات: الأسعار تتصاعد في الدار البيضاء والرباط، هل نتجه نحو فقاعة لا يمكن عكسها؟

سوق تحت ضغط منذ عدة سنوات

تسجل الدار البيضاء والرباط زيادة مستمرة في أسعار العقارات. الشقق في الأحياء المركزية والمناطق السكنية تتجاوز الآن مستويات يعتبرها الكثيرون بعيدة عن القدرة الشرائية الفعلية للأسر المغربية.
تأثر الظاهرة بالعقارات الجديدة والقديمة على حد سواء، مع طلب مستمر وعرض يعاني من التكيف.

تجمع عوامل تدفع الأسعار نحو الارتفاع

توجد عدة أسباب تفسر هذا الارتفاع:

  • ندرة الأراضيفي المناطق المرغوبة.

  • ضغط المستثمرين, خاصة في القطاع الإيجاري الفاخر.

  • الهجرة الداخليةإلى الأقطاب الاقتصادية.

  • تطوير مناطق أعمال جديدة(مدينة الدار البيضاء المالية، الأحياء الدبلوماسية في الرباط).

  • ارتفاع أسعار مواد البناء, والذي يُعكس على التكلفة النهائية.

  • مشاريع فاخرةتؤدي إلى دفع السوق بأكمله نحو الأعلى.

تخلق هذه العناصر تأثيرًا ميكانيكيًا: تصبح أدنى قطعة أرض متاحة ذات قيمة عالية للغاية.

الدار البيضاء: العاصمة الاقتصادية المشبعة

في الدار البيضاء، تصل بعض الأحياء إلى مستويات تاريخية:
ماريف، عين دياب، راتين، غوتييه، أنفا وكاليفورنيا تشهد أسعارها ارتفاعًا، مع شقق قد تتجاوز مبالغ كانت محصورة في السابق بالعواصم الدولية.

يظل الطلب مدعومًا بـ:

  • الإطارات المهنية،

  • الأسر التي تبحث عن قرب من المدارس والخدمات،

  • المستثمرين المحليين والأجانب،

  • الشركات التي تبحث عن مكاتب في وسط المدينة.

الرباط: ارتفاع هادئ لكنه سريع

تتبع الرباط دينامية مختلفة لكنها بنفس القدر واضحة.
أحياء حي الرياض، السويسي، أكدال ودار السلام أصبحت مناطق تجاوز فيها سعر المتر المربع التوقعات بشكل كبير في السنوات السابقة.
تعزز إقامة أقطاب إدارية ودبلوماسية دولية جديدة هذه الاتجاه.

هل نتجه نحو فقاعة عقارية؟ إشارات الإنذار

توجد عدة مؤشرات تغذي النقاش حول فقاعة محتملة:

  • الانفصال المتزايد بين الأسعار والرواتب،

  • زيادة صعوبة الوصول إلى الائتمان،

  • ارتفاع معدل دين الأسر،

  • تباطؤ الإنشاء في القطاع المتوسط،

  • المضاربة على الأراضي في بعض المناطق.

إذا استمرت الأسعار في الارتفاع دون زيادة موازية في الدخل، فقد تُشكك قابلية السوق للاستمرار.

من الذي يعاني أكثر من هذه الزيادة؟

الأكثر تضررًا هم:

  • الأسر الشابة،

  • الأسر ذات الدخل المتوسط،

  • المشترين للمرة الأولى،

  • المستأجرين الذين يواجهون ارتفاع الإيجارات.

الفجوة بين العرض “الفاخر” والاحتياجات الحقيقية للسكان تتسع بشكل خطير.

الحلول المقترحة

للسيطرة على هذه الدينامية، تم اقتراح عدة مسارات:

  • تشجيع بناء السكن المتوسط في المدن الكبرى.

  • تطوير أقطاب حضرية جديدة جذابة لتقليل الضغط على المراكز.

  • تعزيز تنظيم أسعار الأراضي.

  • تنفيذ تدابير ضريبية للحد من المضاربة.

  • تحسين الوصول إلى الائتمان للفئات المتوسطة.

ومع ذلك، يبقى السوق متأثرًا إلى حد كبير بمنطق خاصة يصعب السيطرة عليه.

الختام

تعكس الزيادة في أسعار العقارات في الدار البيضاء والرباط التحول السريع لهذه الحواضر، لكنها تثير أيضًا مخاطر خطيرة. بين الجاذبية الاقتصادية والضغط المضاربي، التوازن هش. لم يعد السؤال هو ما إذا كانت الأسعار مرتفعة، بل ما إذا كان السوق قادرًا على الاستمرار في دعم هذا الاتجاه دون الوقوع في فقاعة.

الكاتب

Youssef Boulayoun ↗

اقرأ أيضًا حول الموضوع

CHRONEXIUM

النشرة البريدية

تصلك مقالاتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني.

سياسة الخصوصية