سيبقى يوم الإثنين 20 أكتوبر 2025 تاريخاً محفوراً في تاريخ كرة القدم المغربية. فاز المنتخب الوطني تحت 20 سنة للمرة الأولى بكأس العالم تحت 20 سنة بعد هزيمته للأرجنتين 2-0 في النهائي. إنجاز عظيم لجيل واعد بمستقبل مشرق.
المباراة
أقيم النهائي في سانتياغو، تشيلي، أمام ملعب ممتلئ. افتتح المغرب التسجيل في الدقيقة 12 بفضل ركلة حرة رائعة من ياسر زبيري. وبعد بضع دقائق، أضاف نفس اللاعب الهدف الثاني بتسديدة قوية بعد تمريرة جماعية جميلة.
أظهر شباب أسود الأطلس بعد ذلك صلابة دفاعية رائعة، حيث صمدوا أمام السيطرة الأرجنتينية وأداروا الضغط بشكل مثالي حتى صافرة النهاية.
لماذا هذا النجاح تاريخي
لم يسبق للمغرب أن فاز بلقب عالمي في فئة الشباب. مع هذا الإنجاز، يصبح المملكة الأولى عربياً التي تحمل كأس العالم تحت 20 سنة، والثانية إفريقيا بعد غانا التي تحقق ذلك.
تأتي هذه الانتصار لتؤكد التقدم المستمر لكرة القدم المغربية، بفضل عمل طويل الأمد على التدريب والبنية التحتية والكشف عن المواهب.
نصر يتجاوز الرياضة
بعيداً عن الأداء الرياضي، تحمل هذه الانتصار دلالة رمزية قوية. تفاعل ملايين المغاربة مع شاشاتهم، في المغرب وخارجه. بعث الملك محمد السادس برسالة تهنئة للفريق، مشيداً بعزيمتهم وتماسكهم وروحهم الوطنية.
في شوارع الدار البيضاء، الرباط، مراكش وفي المدن الأوروبية الكبرى، أعادت مشاهد الاحتفالات إلى الأذهان ذكريات كأس العالم 2022 في قطر. احتفل البلد بأسره بهذا الفصل الجديد من ملحمة كرة القدم المغربية.
مستقبل واعد
أظهر المغرب أنه لم يعد مجرد متسابق غير معروف، بل أمة كرة قدم قادرة على المنافسة مع أفضل الفرق. بالنسبة لهؤلاء اللاعبين الشباب، يمثل هذا اللقب بوابة مفتوحة نحو المنتخب الأول وأكبر الأندية العالمية.
تظهر هذه الانتصار أيضاً نجاح النموذج المغربي في مجال التدريب الرياضي، والذي يجسد أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تعد خزّاناً للمواهب التي تستمر في تشكيل أبطال الغد.



