الداخلة، واجهة التنمية الإقليمية
اختيار الداخلة لاستضافة المنتدى لم يكن اعتباطيًا. فقد كانت المدينة تُعتبر لفترة طويلة هامشية، لكنها تفرض نفسها الآن كـ محور اقتصادي رئيسي يربط المغرب وأوروبا وأفريقيا جنوب الصحراء.
هذا المنتدى، الذي كان تحت شعار « تعاون يتجه نحو المستقبل », جمع أكثر من 300 رائد أعمال ومؤسسات ومستثمرين. الهدف: تعزيز شراكة ثنائية متماشية مع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.
من خلال استضافة هذا الحدث، تُبرز الداخلة نفسها كـ مختبر للجهوية المتقدمة وواجهة للتنمية المستدامة التي تطمح إليها المملكة.

تعاون اقتصادي في تحول
يشهد الشراكة بين المغرب وفرنسا دفعة جديدة، تتميز بتنويع مجالات التعاون. وقد تناولت المناقشات عدة قطاعات استراتيجية:
تُظهر هذه المقاربة متعددة القطاعات الإرادة المشتركة لبناء شراكة أكثرتوازنًا واستدامة وشمولية.
مشاريع ملموسة قيد التنفيذ بالفعل
من بين المشاريع البارزة المذكورة هو ميناء الداخلة الأطلسي, أحد أكبر المشاريع البحرية في إفريقيا.
تبقى فرنسا، من جهتها، واحدة من أبرز المستثمرين الأجانب في المغرب مع أكثر من 1,000 شركة موجودة في المملكة. وقد تم التوقيع على مشاريع مشتركة جديدة واتفاقيات استثمار في الداخلة، تغطي مجالات الطاقة، والتكنولوجيا الرقمية، والتكوين المهني.

التحديات والرهانات
1. إعادة توازن مجالي محسوبة
من خلال التركيز على الداخلة، يؤكد المغرب استراتيجيته في تحقيق التكامل الاقتصادي للأقاليم الجنوبية. وهذا يساهم في تعزيز المناطق الصحراوية بينما يرسخ شرعيتها السياسية على الساحة الدولية.
2. تحدي الاستدامة
نجاح التنمية الإقليمية يتطلب نهجًا يحترم البيئة والسكان المحليين. وتبقى حماية السواحل، وإدارة الموارد المائية، والتخطيط الحضري في صميم الاهتمامات.
3. تعاون يجب إعادة ابتكاره
بالنسبة للبلدين، الأمر يتعلق بتجاوز النموذج التقليدي للاعتماد التجاري نحو شراكة قائمة على الابتكار والتنمية المشتركة, لا سيما في إفريقيا جنوب الصحراء حيث يلعب المغرب دورًا متزايدًا.
آفاق وآثار
يفتح منتدى الداخلة عصرًا جديدًا من الشراكة الاقتصادية المغربية-الفرنسية.
المشاريع الهيكلية، التي تجمع بين اللوجستيك، والطاقة، والتكوين, من المتوقع أن تحدث آثارًا مباشرة على التشغيل المحلي وعلى القدرة التنافسية الإقليمية.
تطمح الداخلة أن تصبح، في غضون بضع سنوات، نموذجًا للتنمية المتكاملة, يجمع بين الجاذبية الاقتصادية، والاستدامة البيئية، والشمولية الاجتماعية.

خاتمة
اختيار الداخلة لاستضافة منتدى المغرب-فرنسا يتجاوز الرمزية: إنه يعكس رؤية استراتيجية لمغرب منفتح، متصل وموجه نحو المستقبل.
تؤكد المنطقة الجنوبية، التي ظلت مهمشة لفترة طويلة، الآن كممر اقتصادي بين المغرب العربي، وأوروبا، وأفريقيا جنوب الصحراء.التحدي الآن سيكون لـ .
تحويل الالتزامات إلى إنجازات مستدامة, لصالح المناطق والمواطنين.المصادر:
ميديا 24، Le360، الصباح، ماروك أكتو، Le Brief.ميديا 24، Le360، الصباح، ماروك أكتو، Le Brief.




